ابن منظور

139

لسان العرب

كسر : كَسَرَ الشيء يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد للكثرة ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر ؛ قال سيبويه : كَسَرْتُه انكساراً وانْكَسَر كَسْراً ، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه لاتفاقهما في المعنى لا بحسب التَّعَدِّي وعدم التَّعدِّي . ورجل كاسرٌ من قوم كُسَّرٍ ، وامرأَة كاسِرَة من نسوة كَواسِرَ ؛ وعبر يعقوب عن الكُرَّه من قوله رؤبة : خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُرَّه بأَنهن الكُسَّرُ ؛ وشئ مَكْسور . وفي حديث العجين : قد انْكَسَر ، أَي لانَ واخْتَمر . وكل شيء فَتَر ، فقد انْكسَر ؛ يريد أَنه صَلَح لأَنْ يُخْبَزَ . ومنه الحديث : بسَوْطٍ مَكْسور أَي لَيِّنٍ ضعيف . وكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِرُه كَسْراِ فانْكسر : لم يُقِمْ وَزْنَه ، والجمع مَكاسِيرُ ؛ عن سيبويه ؛ قال أَبو الحسن : إِنما أَذكر مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو والنون في المذكر ، وبالأَلف والتاء في المؤنث ، لأَنهم كَسَّروه تشبيهاً بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن . والكَسِيرُ : المَكْسور ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ، والجمع كَسْرَى وكَسَارَى ، وناقة كَسِير كما قالوا كَفّ خَضِيب . والكَسير من الشاء : المُنْكسرةُ الرجل . وفي الحديث : لا يجوز في الأَضاحي الكَسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ ؛ قال ابن الأَثير : المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل التي لا تقدر على المشي ، فعيل بمعنى مفعول . وفي حديث عمر : لا يزال أَحدهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِليها أَي يَثْني وِسادَه عندها ويتكئ عليها ويأْخذ معها في الحديث ؛ والمُغْزِيَةُ التي غَزا زوْجُها . والكواسِرُ : الإِبلُ التي تَكْسِرُ العُودَ . والكِسْرَةُ : القِطْعَة المَكْسورة من الشيء ، والجمع كِسَرٌ مثل قِطْعَةٍ وقِطَع . والكُسارَةُ والكُسارُ : ما تَكَسَّر من الشيء . قال ابن السكيت ووَصَفَ السُّرْفَة فقال : تَصْنعُ بيتاً من كُسارِ العِيدان ، وكُسارُ الحَطَب : دُقاقُه . وجَفْنَةٌ أَكْسارٌ : عظيمة مُوَصَّلَة لكِبَرها أَو قِدمها ، وإِناء أَكْسار كذلك ؛ عن ابن الأَعرابي . وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسارٌ : كأَنهم جعلوا كل جزء منها كَسْراً ثم جمعوه على هذا . والمَكْسِرُ : موضع الكَسْر من كل شيء . ومَكْسِرُ الشجرة : أَصلُها حيث تُكْسَرُ منه أَغصانها ؛ قال الشُّوَيْعِر : فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ * من فَرْعِه مالًا ، ولا المَكْسِرِ وعُود صُلْبُ المَكْسِر ، بكسر السين ، إِذا عُرِفَتْ جَوْدَتُه بكسره . ويقال : فلان طَيِّبُ المَكْسِرِ إِذا كان محموداً عند الخِبْرَةِ . ومَكْسِرُ كل شيء : أَصله . والمَكْسِرُ : المَخْبَرُ ؛ يقال : هو طيب المَكْسِرِ ورَدِيءُ المَكْسِر . ورجل صُلْبُ المَكْسِر : باقٍ على الشِّدَّةِ ، وأَصله من كَسْرِكَ العُودَ لتَخْبُرَه أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ . ويقال للرجل إِذا كانت خُبْرَتُه محمودة : إِنه لطيب المَكْسِرِ . ويقال : فلان هَشُّ المَكْسِرِ ، وهو مدح وذم ، فإِذا أَرادوا أَن يقولوا ليس بمُصْلِدِ القِدْحِ فهو مدح ، وإِذا أَرادوا أَن يقولوا هو خَوَّارُ العُود فهو ذم ، وجمع التكسير ما لم يبنَ على حركة أَوَّله كقولك دِرْهم ودراهم وبَطْن وبُطُون وقِطْف وقُطُوف ، وأَما ما يجمع على حركة أَوّله فمثل صالح وصالحون ومسلم ومسلمون . وكَسَرَ من بَرْدِ الماء وحَرِّه يَكْسِرُ كَسْراً : فَتَّرَ . وانْكَسَر الحَرُّ : فتَر . وكل من عَجَز عن شيء ، فقد انْكَسَر عنه . وكل شيء فَتَر عن أَمر يَعْجِزُ عنه يقال فيه : انْكسَر ، حتى يقال كَسَرْتُ